السيد محمد حسين الطهراني

243

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

« الخلاصة » : بما أنّ الشيخ ضعّفه في مورد ووثّقه في موردٍ آخر ، فبناءً عليه عندي توقّف حوله . أي أنّه عندما يرد حول شخص توثيق وتضعيف معاً فعندها يوجد رأيان مختلفان حوله ، فعلي الإنسان عندئذٍ أن يتوقّف ، ولذا توقّف العلّامة هنا أيضاً ، ويجب القول إنّ السبب في تضعيف الشيخ له هو أنّ اشتباهاً قد حصل للشيخ ، أي أنّ الشيخ الطوسيّ قد اشتبه هنا ، وهذا الاشتباه سبّب تردّد العلّامة ، ومع الالتفات الذي نذكره الآن يتّضح أنّ اشتباه الشيخ لا محلّ له ، وأنّ تردّد العلّامة علي أساس تضعيف الشيخ لا أساس له كذلك . وبيان ذلك : إنّ أبا خديجة الذي هو محلّ بحثنا اسمه سالم ، واسم أبيه مُكْرَم ، فهو سالم بن مُكْرَم . وله كُنية أخرى أيضاً وهي « أبو سَلِمَة » بكسر اللام كما أنّ « امّ سَلَمَة » بالفتحة غلط و « امّ سَلِمَة » بالكسرة صحيح ) . فإحدى كُنيتيه أبو سَلَمةِ . ومن المتعارف عند العرب أن يكون للبعض كنيتان ، وقد كان أبو خديجة من هذا القبيل ، كنيته المشهورة أبو خديجة ، ولكنّه يُدعى أحياناً أبا سَلِمة . وعندنا شخص آخر اسمه سالم ، وهو ابن أبي سَلِمَة ، « سالِمُ بن أبي سَلِمَة » ، وهو من رجال الرواية ولكنّه ضعيف ، وقد ضعّفه النجاشيّ والغضائريّ . ولقد خلط المرحوم الشيخ الطوسيّ بين أبي خديجة الذي كنيته الأخرى أبي سَلِمَة واسمه سالم وبين ذاك سالم الآخر الذين هو ابن أبي سَلِمَة وظنَّ أنّ سالم بن مُكْرَم الذي هو أبو سَلمَة هو نفس سالم الذي هو ابن أبي سَلِمَة . وبما أنّه قد ضُعِّف في كتب الرجال ، فأبو خديجة أيضاً قد ضُعّف علي هذا الأساس .